الشيخ حسن المصطفوي
12
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
في نظره وتعقّله وتشخيصه ، وإذا كان تشخيصه على فساد وضلال : فهو المطَّلع للنار . ولا يخفى ما بين المادّة والفود والفيد من الاشتقاق والتناسب . فأي صحا ( 1 ) - فأوت رأس الرجل فأوا ، وفأيته فأيا ، إذا فلقته بالسيف . وانفأى القدح : انشقّ . والفأو : ما بين الجبلين . والفئة : الطائفة ، والجمع فئون ، والهاء عوض عن الياء . . . والفئين : الفرق المتفرّقة . مفر ( 2 ) - فيأ والفيئة : الرجوع إلى حالة محمودة : والفئة : الجماعة المتظاهرة الَّتى يرجع بعضهم إلى بعض في التعاضد . مصبا ( 3 ) - فاء الرجل يفيء فيئا من باب باع : رجع . والفئة : الجماعة ، ولا واحد لها من لفظها ، وجمعها فئات ، وقد تجمع بالواو والنون جبرا لما نقص . لسا ( 4 ) - فأي : فأوتُه بالعصا : ضربته . الليث : فأوت رأسه فأوا وفأيته فأيا : إذا فلقته بالسيف . وقيل هو ضربك قحفه حتّى ينفرج عن الدماغ . والانفياء : الانفراج . ومنه اشتقّ اسم الفئة ، وهم طائفة من الناس . والهاء عوض من الواو ، لأنَّ الفئة الفرقة من الناس ، من فأوت بالواو أي فرّقت وشققت . وقد حكى فأوت فأوا وفأيا ، فعلى هذا يصحّ أن يكون فئة من الياء . التهذيب : والفئة : بوزن فعة من فأيت رأسه أي شققته ، وكان في الأصل فئوة بوزن فعلة فنقص . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انفراج في انشقاق ومن مصاديقه : انفراج في الجبل بانشقاقه . وانفراج الرأس بعد انشقاقه . وانفراج بانشقاق في الأقداح . ومن الباب : الجماعة المنفرجة المنشقّة من الناس على برنامج مقرّرة
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه . ( 3 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 4 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .